السيد هاشم البحراني
210
مدينة المعاجز
قال : قلت : جعلت فداك ، فمن لنا من بعده ؟ قال : إن شاء الله أن يهديك هداك ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، فأنت هو ؟ قال : لا ، ما أقول ذلك . قال : فقلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة ، ثم قلت له : جعلت فداك ، عليك إمام ؟ قال : لا ، فداخلني شئ لا يعلمه إلا الله عز وجل إعظاما [ له ] ( 1 ) وهيبة أكثر مما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه ، ثم قلت له : جعلت فداك ، أسألك عما كنت أسأل أباك ؟ فقال : سل تخبر ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح ، فسألته فإذا هو بحر لا ينزف . قلت : جعلت فداك ، شيعتك وشيعة أبيك ضلال ، فالقي إليهم وأدعوهم إليك ؟ فقد أخذت علي الكتمان . قال : من آنست منهم رشدا فألق إليه ، وخذ عليه الكتمان ، فإن أذاعوا به فهو الذبح - وأشار بيده إلى حلقه - . قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول ، فقال لي : ما وراءك ؟ قلت : الهدى ، فحدثته بالقصة . قال : ثم لقينا الفضيل وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وساءلاه وقطعا عليه بالإمامة ، ثم لقينا الناس أفواجا ، فكل من دخل
--> ( 1 ) من المصدر .